منتدى يهتم بستضافة الاشراف في جميع الامصار وجمع نسبهم ليصبح ظاهر للكل وعدم مقدرة اي احد على الانتساب اليهم بغير حق


    الشهيد عماد الدين الحراكي

    شاطر

    الشريف عدي الحراكي الحسين
    Admin

    المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 06/03/2009
    العمر : 30
    الموقع : ip

    الشهيد عماد الدين الحراكي

    مُساهمة  الشريف عدي الحراكي الحسين في السبت مارس 14, 2009 11:27 am

    الشهيد عماد الدين بن مدحت ممدوح الحراكي




    ولد في معرة النعمان سنة 1930، تلقى الدراسة الابتدائية في المعرة والدراسة المتوسطة في المعهد الأمريكي في حلب. وتابع دراسته في الكلية الثانوية العامة بالجامعة الأمريكية في بيروت حيث نال الشهادة الثانوية عام 1948 وحصل فيها على شهادة العلوم السياسية في عام 1953.

    خلال دراسته في الجامعة الأميركية في لبنان كانت قضية فلسطين في ذروة حرارتها، وكانت شغل وعنوان النشاط الطلابي انذاك. وعلى هذا نرى أن في تلك الحقبة من الزمن خرج من هذه الجامعة أفكار سيطرت على الوطن العربي خلال الستين عام الماضية . وحركات احتكرة القومية العربية واتجاهات أدعت الإشتراكية منها حزب البعث والقوميين السوريين والشيوعيين وحركة القوميين العرب.

    حمل عماد الحراكي تلك الأفكار وكان من مؤسسي حركة القوميين العرب 1951، مع رفاقه أمثال جورج حبش، وديع حداد، أحمد الخطيب، هاني الهندي، حامد جبوري، محسن قطان، جمال الشاعر، سعدون حمادة، خالد اليشرفي، ليلى قسماطي، عبد المجيد الرافعي، عاطف دانيال. صالح شبل، وحامد جبوري. وكان العميد الفكري لهاؤلاء الطلبة، أستاذ في الجامعة الأميركية الدكتور قسطنطين زريق وكان لهم مجلة تصدر اسمها "العروة الوثقى".

    كانت لحركة القوميون العرب ميول اشتراكية. وكان عماد الحراكي مؤمن بأن العدالة الاجتماعية تعتمد على ركيزتين، الاشتراكية بتحقيقها العدالة الاقتصادية، والديمقراطية بتحقيقها العدالة السياسية. وعلى هذا قام عماد الحراكي بتوزيع معظم أراضيه الزراعية قبل سنين من القانون المسمى "الإصلاح الزراعي" الذي هلل له عند قدومه وناصره.

    في فاتح نوفمبر عام 1954( 5 ربيع الأول 1374 هـ) انطلقت الثورة الجزائرية ثورة المليون شهيد، التي قام بها الشعب الجزائري بقيادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية بعد حوالي 124 سنة من الاستعمار الفرنسي للبلاد. سارع الشهيد عماد الحراكي لمساعدتها وتمويل دفعات كبيرة من الأسلحة لعونها، كلفته الأموال الطائله

    وبذل الغالي والنفيس في مساعدة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تأسست عام 1967 كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب،، وكان يمولها ويمول بشكل شخصي أمينها العام الدكتور جورج حبش

    في عام 1960 اسس القومين العرب جريدة الحرية وسارع عماد الحراكي يغدق من جيبه الخاص تمويل مطابعها كاملة. ولم يمض وقتا حتى طلعت نفس المجلة على قرائها بمقالات تهاجم ممولها الوحيد. لم يغفروا له أنه وريث ثرة طائلة تركها له والده كرثها في خدمة ما كان يؤمن به ولم يغفروا له إنتسابه لعائلة شريفة كريمة.

    إذا أنــت أَكــرَمتَ الكَـريمَ مَلَكتَـهُ
    وإِن أَنــتَ أكــرَمتَ اللَّئِـيمَ تمَـرَّدا




    وعندما وقع الانفصال بين مصر وسوريا عام 1961 اعتبره كارثة على الأمة العربية، قام ضد وكلفه ذلك السجن والتعذيب.

    في سنة 1961 أنتخب نائب عن معرة النعمان في المجلس التأسيسي-النيابي. في تلك الحملة الإنتخابية حاول حزب البعث العربي الإشتراكي بإعازمن أكرم الحوراني بكل الطرق والوسائل لعرقلة انتخاب شخص من ال الحراكي، ولكن كثيرن من أهل المعرة وقضائها هبو لنصرته وتجمع حشد للمساعدته وكان فيهم من شتى الطبقات الإجتماعية ومختلف الأعمال الحرفية، وأقسموا بالطلاق أن يقوموا على حسابهم الخاص في حث الناس لإنتخابه وان لا يقبضوا أي مبلغ من المصاريف التي تترتب على ذلك.

    ومن المفارقات أنه بدأ يتعرض للمطاردة والملاحقة من قبل الذين يدعون القومية والإشتراكية وما إدعوها إلا لمصالحهم الخاصة. وعلى هذا عندما استطاع البعثيون السيطرة على السلطة عبر الإنقلاب العسكري المسمى بثورة آذار. وبسبب الخلافات التي نشبت بينهم وبين الناصريين الذين قاموا بدورهم بمحاولة انقلاب فاشلة، نتج عنها حملة اعتقالات ومحاكمات واعدامات. وكان من الملاحقين عماد الحراكي، وفي سنة 1963م في خضم التأميم الثوري ولما كان الرفاق البعثيون عاجزين على تحرير فلسطين قاموا ب"تحرير" كما زعموا منزل عماد الحراكي ومصادرة أثاثه، وتقاسم كتبه ومسابحه وأدوات حلاقته

    وأَظلَـم أَهـل الظُلْـمِ مَـن بـاتَ حاسدًا
    لِمَــن بــات فــي نَعمائِـهِ يَتَقَلـبُ


    وكان هذا العمل الشنيع بمصادرة بيته، له وقع كبيرعلى الرجل الذي ضحى بجل ثروته من أجل أفكاره القومية والوطنية. وكان يقول: وزعت أرزاقي وكان ذلك حب على قلبي، ودفعت مبالغا من أجل حركة القوميون العرب ومن ثم نفس الجريدة هاجمتني فلم يضرني ذلك شيئا، ولكن عندما صيطروا على بيتي، وأخذوا كتبي وحوائجي الخاصة أصبحة أشعر كأنهم قد نزعوا عني ألبستي ورموني عريان كما ولدت في وسط ساحة المرجه.

    وفي 5 آذار عام 1979 أستشهد في دمشق رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 6:36 am